تقرير بحث النائيني للخوانساري
54
منية الطالب
أو بالافتراق لو كان مكرها على البقاء ، ففيه احتمالات : سقوط خيارهما مطلقا ، وثبوته لهما مطلقا ، وسقوط خيار خصوص المختار دون المكره إما مطلقا أو في خصوص ما إذا كان المختار مختارا في التفرق دون البقاء . ومبنى الاحتمالات أنه لو كان الافتراق ولو من واحد غاية لكلا الخيارين فيسقط من الطرفين ، لحصوله من أحدهما بالاختيار بناء على حصوله من سكون أحدهما مختارا وحركة الآخر مكرها . وأما إذا قلنا بعدم حصوله إلا بحركة المختار وعدم العبرة بالسكون الاختياري فيسقط من الطرفين في خصوص هذه الصورة . ولو كان الافتراق من الطرفين اختيارا غاية لمجموع الخيارين فلا يسقط من واحد منهما ، لحصول افتراق أحدهما كرها . ولو جعل افتراق كل غاية لخيار نفسه فيسقط في حق المختار مطلقا أو فيما إذا كان متحركا ، وأما لو كان ساكنا فلا يسقط ، ومنشأ المبنى استظهاره من الأخبار . ولكن الظاهر من مقابلة الجمع بالجمع والتثنية بالتثنية أن يكون افتراق كل غاية لخيار نفسه دون غيره ، وهذا الظهور ارتكازي عرفي وبناء العرف عليه إلا أن يقوم قرينة على خلافه . ولذا قيل : إن العام أظهر في الاستغراقية من المجموعية فاعتبار اختيار كل واحد لمجموع الخيارين لا وجه له ، وكذا كفاية اختيارية أحدهما لسقوط خيارهما . نعم ، قد يستفاد من قوله ( عليه السلام ) : فمشيت خطأ ليجب البيع ( 1 ) أن افتراق أحدهما اختيارا يكفي في سقوط كلا الخيارين ، لأن إطلاق كلامه يشمل ما إذا كان الآخر مكرها أو نائما أو ناسيا أو غافلا . ولكن لا يخفى أنه لا يمكن استفادة الإطلاق من فعله ( عليه السلام ) ، لأن القضايا الشخصية ليس لها إطلاق حتى يصح الاعتماد عليها ، ولم يصدر الفعل في مقام بيان الحكم ولا في جواب السؤال حتى بترك الاستفصال يستفاد العموم منه . ثم إن ما ذكرناه إنما هو بحسب النظر البدوي ، وأما بعد التعمق فالحق بقاء خيارهما ، وتنقيحه يتوقف على رسم أمور :
--> ( 1 ) الوسائل 12 : 348 ، الباب 2 من أبواب الخيار ح 3 .